بين خضة ” رفكو ” وتقرير ” ميليس “

16 أبريل 2009

صدر يوم امس تقرير ” ديتليف ميليس ” الذي طال انتظاره من قبل كل الأفرقاء . صدر التقرير وسط أجواء محمومة وتساؤلات كثيرة حول امكانية تسييسه . الجواب المنطقي على هذا الأمر برأيي هو التالي : إنه لمن المستغرب أن لا يسيس تقرير ” ميليس ” ، ومن طبيعة الأمور ان يجري استغلاله . إن لم يُستغل فعلينا أن نلاحظ بأن شيئا ما ليس على ما يرام .
ان يجري تسييسه تعني ان يجري استغلاله من الجهات التي يمكن ان تستفيد من ذلك .

لا ، لا ، لا أريد ان أتحدث في السياسة ولكن هذه هي طبيعة الأشياء المرتكزة على مسلمات قانون الحتمية في الحياة .
هناك دوما من يبحث عن إفادة ، أو عن مناسبة يستسهل فيها إثبات رأي له ، أو جني ربح ، أو تقديم سلعة ، أو الترويج لخدمة . ولا شك أن القدر يقدم أحيانا ظروفا وأوقاتا يسهل فيها هذا الترويج الذي كان في ما سبق صعبا .

سقطت شركة ” رفكو ” في فخ المختلسين ، وشكلت رابع أكبر عملية تزوير واختلاس في الولايات المتحدة . المتعاملون مع رفكو سيستردون أموالهم قريبا . هذا ما أكده لي - على الأقل - أحد الثقات في الشركة .

سقطت ” رفكو ” إذا ، وهذا ليس مستغربا في عصرنا هذا ، ألأمر يمكن أن يحدث في أي مؤسسة مالية أو تجارية أو صناعية ، يمكن أن يحدث في أي بنك كبير أو صغير . عصرنا هذا زاد فيه التكالب وسقطت المحرمات .

كل ما سبق قوله أراه طبيعيا غير مستغرب . ما اراه مستغربا ، غير طبيعي ، هو ما سيأتي قوله .

تلقيت اتصالا هاتفيا من واحد من كبار البنوك الأوروبية - أقول البنوك - .
قال : انتم تتعاملون وتقدمون لعملائكم خدمة شركة FXCM .
أدركت منذ اللحظة ما يرمي اليه الرجل ، وقدرت سبب اتصاله في هذا اليوم بالذات ، إدراكي وتقديري كانا في محلهما . لم يكن المتصل الوحيد .
قلت : نعم قلت الصواب .
قال : والآن ، بعد سقوط شركة ” رفكو ” ألم تقتنعوا بعد بأن التعامل مع بنك أفضل ؟
قلت : هل إن البنك الذي تعمل فيه يزيد على شركة رفكو ضخامة ، وقوة ، وانتشارا ؟
قال : لا استطيع أن أدعي ذلك ، قد يزيد عنها ، أو ينقص عنها بقليل .
قلت : وهل تستطيع أن تعطيني ضمانة بأن البنك الذي تعمل له لن يتعرض لأزمة كما الأزمة التي تتعرض لها ” رفكو ” .
فهم الرجل أن محدثه عارف ببواطن الأمور ، فقرر أن يذهب ال لبّ الموضوع .
قال : لا ، لا يمكن لأحد أن يعطي هذه الضمانة . ولكن ثمة نقطة مهمة تلعب لصالحكم إن انتم تعاملتم معنا .
قلت : أفصح ، فأنا سامع لك .
قال : ان تعاملتم معنا ، فسيكون من السهل جدا عليكم إقناع** الزبائن بأن يتعاملوا معكم .
فكرت بكلمته . فهمت مرماها . أردت أن أسمعها منه . إستغبيت في لهجتي . سألت : بربك ، مزيدا من الإفصاح .
قال : إن قلتم للزبون إنه يتعامل مع بنك ، سيكون من السهل عليكم إقناعه** أسرع وأكثر من القول إنه يتعامل مع بروكر . كلمة بنك لها رنة مختلفة ، توحي بالثقة أكثر ، الرجل العربي يحبها . انا واثق ان فعلتم ذلك فلن تجدوا صعوبة في إقناع ** الزبائن .
إستغبيت نفسي مرة أخرى .
قلت : وإن فتح متعامل حسابا معكم . هل يرسل المال مباشرة الى حساب باسمه ؟
قال : لا طبعا يرسله الى حساب عام يشمل كل حسابات العملاء . التعامل بالفوركس يتم عبر هذه الوسيلة .
وأضاف : لكن صدقني ، عندما يسمع المتعامل انه يتعامل مع بنك مباشرة فهو لا يسأل عن هذه التفاصيل . سيكون من السهل عليكم إقناعه** .
قلت : تقصد سيكون من السهل علينا خداعه **** .
أدرك الرجل أن حجته لم تقع في نفسي موقع الرضا . تغيرت لهجته ، أخذ مسافة في الحديث . لاحظت ذلك ، لم أشأ ان ينهي المكالمة تحولت الى سائل .
قلت : وهل إن أموال العملاء عندكم مؤمنة ؟
عادت اليه بارقة أمل . قال بثقة المفتخر : طبعا ، طبعا ، مؤمنة الى حد ال 40.000 دولارا .
قلت : ألا تعرف إنها مؤمنة عندنا الى حد ال 100.000 دولارا ؟
قال : أعرف ، ولكن إن اعتمدتم فقد نجد طريقة نزيد بها التأمين .
شكرت الرجل على اتصاله ، وعدته بإحالة عرضه على المسؤولين لدراسته ، أنهيت المحادثة .

ألمهم في الحديث من وجهة نظري أمران :
ألأول هو تسييس قضية ” رفكو” ، والأمر يتطابق كليا مع إمكانية تسييس تقرير ” ميليس ” .
تسييسها يعني إستغلال الحدث من قبل المستفيدين من الحدث وهذا أمر طبيعي كما أسلفت . إستغلاله لتحقيق مكاسب خاصة ، واستعماله كمادة لدعاية خاصة .
ألثاني هو المخادعة في التسييس ، والأمر هنا ايضا يتطابق كليا مع إمكانية المخادعة في تسييس تقرير ” ميليس ” .
المخادعة بمعنى تضخيم الناحية في الحدث التي يلحق منها ضررا للخصم ، وتحجيم الناحية التي يمكن ان يلحق منها ضررا لصاحب الدعاية - أي للمخادع ذاته - ، او حتى إخفاؤها كليا . هذا ما جعلني أجيب الرجل بلهجة لا تخلو من السخرية :” تقصد سيكون من السهل علينا خداعه *** .”
ألإستغلال في الحالتين - حالة ” ميليس ” وحالة ” رفكو ” - لم يفاجئني ، لم يثر استغرابي ، هو بنظري طبيعي ومن مسلمات الامور .
هناك دوما من يبحث بين الجثث ، في ساحة المعركة ، عن غنيمة ما . هذا الفريق يعتبر نفسه الرابح الاكبر في المعركة ، ان هو عثر على شيء ما ، ولو كان تافها ، مثل ضرس مطلية بالذهب بين فكين مهشمين .

نأتي الى وجه آخر من الموضوع .
من الطبيعي ان يصاب عملاء شركة “رفكو” بالذعر عندما يسمعون أن شركتهم تتعرض لهذه الهزة . الخوف هو أمر طبيعي لا يمكن تخطيه في مثل هذه الحالات . المودع له الحق بأن يقلق لكن التطمينات والتأكيدات هي جدية ، عملاء ” رفكو ” سيستردون أموالهم قريبا . الذي لا يمكن تطمينه هو حامل أسهم شركة ” رفكو ” وليس المتعامل معها . حامل أسهمها لا بد أن يتحمل الخسارة .

والى محاولة تشريح منطقي للأمر .

من الطبيعي ان يتساءل كل متعامل بهذه المناسبة عما إذا كانت الشركة التي يتعامل معها تتمتع بحصانة . السؤال مشروع والجواب هو طبعا معروف : كل شركة وكل مؤسسة وكل بنك ، مهما كبر أو صغر هو عرضة لخضة من هذا النوع . إن امكانية سقوط شركة كبيرة في فخ كهذا تقل نسبتها كثيرا عن نسبة سقوط الشركات الصغيرة . هناك كل يوم أكثر من حالة تأسيس لشركات مبتدئة ، وحالات إختفاء لشركات صغيرة ، كانت موجودة بالامس في السوق ، الخبر لا يصل الى أسماعنا ، هو خبر عادي .
إذا ما هو متداول بين العامة صحيح :
إن إحتمال سقوط الشركات أو البنوك الكبيرة هو أقل بكثير من إحتمال سقوط الشركات أو البنوك الصغيرة . ألأسباب التي تؤدي الى سقوطها أقل بكثير من الأسباب التي قد تؤدي الى سقوط الشركات أو البنوك الصغيرة . هذه الأسباب تكاد تنحصر بالإختلاس فقط .
ألآن تعرضت شركة ” رفكو ” لخضة لم تعد تفاصيلها خافية على أحد . ليس هذا المهم . ألمهم هو التالي :
بحسب قانون الحتمية لا يمكن ان تكون هذه الخضة هي الأخيرة في سلسلة الفضائح أو الخضات التي تتعرض لها كبار الشركات . إذا لا بد أن تحصل مستقبلا حالة مشابهة ، لأن هناك مختلس جديد - بعد ” ديك تشيني ” في قضية ” اينرون ” قبل سنتين ، وبعد ” فيليب بينيت ” في قضية ” رفكو ” اليوم - سيبرز على الساحة وسيكون سببا بخضة لشركة ما .
بحسب قاون الحتمية هناك خضة جديدة بعد سنة او بعد سنتين ربما . لكن ، بحسب قانون النسبية يُستبعد التالي بنسبة عالية :
يُستبعد أن تكون الخضة التالية قريبة من الحالية من حيث الزمن ، فلا بد من وقت يفصل الخضتين عن بعضهما .
يُستبعد ان تكون الخضة التالية في شركة او في بنك اميركي . في أوروبا وفي آسيا ايضا نسبة عالية من المختلسين .
يُستبعد أن تكون الخضة التالية في مؤسسة مالية ، فالمؤسسات التجارية والصناعية لها ايضا حصتها من المختلسين .
هذا ما يفرضه قانون النسبية . وهذا يمكن ان يريح أعصاب المتعاملين في سوق المال .

ناتي الى FXCM :

لنجري عملية تشريح للأمر بهدوء وقلة انفعال .

أنا أعرف ، ومنذ فترة طويلة ، أن شركة رفكو تمتلك نسبة ضئيلة من شركة FXCM . لم اهتم للأمر في الماضي ، لا زلت لا أهتم له كثيرا اليوم . هذا ليس مدعاة اضطراب وهستيريا لي . إن كنت اعرف أن عملاء ” رفكو” صاحبة العلاقة المباشرة سيستردون أموالهم في غضون أيام ، فهل اقلق على عملاء غيرها من الشركات ؟
لم أهتم في الماضي بمعرفة النسبة التي تمتلكها ” رفكو ” . سمعت عَرَضا بأنها 20% . في هذه الأيام ترامى الى مسامعي أن كتاب المنتديات رفعوا النسبة الى 35% . لا اعرف مقدار الصحة بهذه الأخبار وهي لا تهمني كثيرا . أعتقد انه موسم أخبار .
لم أهتم لهذه الأمور لماذا ؟
منذ اليوم الأول للحدث عمدت الى تحليل الوضع ، وصلت خلال دقائق الى النتيجة المنطقية : لا بد ان تسترد Fxcm الحصة التي امتلكتها ” رفكو ” فيها . لم أعمد الى نصح FXCM بهذا الحل . لم أعمد الى سؤالهم عما ان كان قد خطر ببالهم . أنا اعرف مستوى ذكاء الإدارة . ليسوا بحاجة لتنبيه على ضرورة هذه الخطوة . هذا منطق الأمور . لماذا نشغل انفسنا في مضغ ما لا طائلة منه . أرضاني هذا التحليل . إنصرفت عن التفكير بالأمر .
بالأمس وفي آخر بيان صدر عن FXCM قرأت التالي : ” الشركة هي في حالة تفاوض متقدمة لشراء حصة ” رفكو ” المتواضعة فيها . لم أسارع لتهنئة الشركة على هذه الخطوة . إكتفيت بتهنئة نفسي لكوني قد قرأت المستقبل بشكل صحيح .

ولكن ان لم توفق FXCM بشراء هذه الحصة ؟
هذا لا يعني شيئا . طبعا ان شركة أخرى ستشتريها . يعني مالك آخر غير ” رفكو ” سيمتلك حصتها . لم يتغير شيء .
FXCM غير معنية بخضة ” رفكو ” . لا داعي للقلق . لا داعي للتساؤل .
دعوتي للأخوة المتعاملين هي التالية : ركزوا على التعامل الصحيح ، إحرصوا على الإبتعاد عن المغامرات في التعامل . إن لم تخسروا أموالكم في مثل هذه المغامرات المجنونة ، فإن دولارا واحدا لن يضيع عليكم في شركة FXCM .
الشركة بألف خير . هي مراقبة من أكثر من منظمة . ركزوا على عملكم . هذا بيت القصيد .

السوق دوما على حق

16 أبريل 2009

كان السوق أمس صعب المراس ! السوق دوما صعب المراس . كان السوق أمس معدوم الشفافية ! السوق دوما معدوم الشفافية . ليس من العدل ان تعج كلمة ” تريشه ” بالايجابيات ثم نفاجأ بتراجع اليورو ! صحيح في الامر ظلم للكثيرين . ليست كلمة ” تريشه ” هي التي تحدد مسار السوق بل فهم السوق لها وتفاعله معها . ما يحرك السوق باتجاه معين هي الرساميل التي تصب بهذا الاتجاه أو ذاك ، وغالبا ما يحصل ذلك لسبب عاطفي أكثر منه عقلاني . هذه هي البورصة وهي دائما على حق . حدثان شديدا الشبه يوم أمس :

تراجع اليورو الذي سبب خسارة للبعض ، وتدافع الحجاج في مكة المكرمة الذي سبب مأساة للكثيرن . كلاهما نتيجة لسبب واحد . في الحالتين هناك من يهرب ولا يعرف من أي خطر ، هذا هو السوق . وان صار كامل الشفافية بطل كونه سوقا . لو صار كامل الشفافية لأمسى كل داخل اليه رابحا ، ولأفتقرنا الى من يصنع الخبز والثياب والبيوت وغيرها من حوائج الحياة . بوضوح أكثر : تكلم السيد ” تريشه ” رئيس المركزي الاوروبي .

ألقى بيانه بكل هدوء . كل شيء تقريبا إيجابي . لا مدعاة للقلق . جاءت ساعة أسئلة الصحافيين الذين غالبا ما يتحولون الى محققين عدليين . ظهر على السيد تريشه بعض التردد حيال بعض الاسئلة الحساسة . هو غير واثق من كون النمو قد خطا الخطوات الكاملة لتعدي دائرة الخطر . هو لا يستطيع ان يؤكد وان يحدد متى سيأتي وقت الخطوة التالية لرفع الفائدة . هو لا يستطيع أن يسمي الامور بأسمائها . يريد ان يكون متحررا من التزام ما . أسقطه الصحافيون في الامتحان وتعلق المتعاملون بكلمتين تحملان معنى السلبية متناسين كل الايجابيات التي سبقت . هكذا هو السوق !! ولكن هل يصح القول بأن ارتفاع الدولار وتراجع اليورو وغيره من العملات الرئيسية كان فقط لهذا السبب ؟ طبعا لا ! لا يجب نسيان الميزان التجاري الاميركي الذي أظهر تراجعا للعجز بنسبة فاقت ما كان السوق يتوقع لها اذ تراجعت الى ما دون ال 65 مليارا . اذن الحيرة كانت قائمة والميزان يتأرجح . يتأرجح بين ايجابيات البيان الاميركي الذي يسمح بارتفاع الدولار وبين بيان المركزي الذي يسمح بارتفاع اليورو . في هذا الوقت جاءت كلمات ” تريشه ” المترددة فغلبت كفة الدولار على اليورو ورجح الميزان الى ناحيته . هل هذا فقط ؟ طبعا لا . بل كما يحصل دوما في مثل هذه الحالات فقد تفعلت ستوبات كثيرة كانت تتواجد تباعا في السوق فوق المقاومات المتتابعة وتحت الدفاعات المتتالية فكان الهلع وكانت كرة الثلج وكان ما كان .

هل يعني ذلك ان الدولار قد استعاد شبابه وجدد عافيته ؟ لنكن واقعيين . طبعا الجواب نفيا . ان تراجع العجز التجاري بضع المليارات ليس كافيا للذهاب هذا المذهب . لا بد من انتظار مؤشرات أكثر تعبيرا . مؤشرات توحي بالثقة إنتاجا وبطالة واستهلاكا وهذا ما سيعطي الاسابيع القادمة أهمية متجددة لعلها تحمل الخبر اليقين . حتى الان لا نزال في نطاق التخمين . التخمين على الصعيدين الاميركي والاوروبي . ما هو مؤكد الان ان نهاية الجاري سترفع الفائدة مرة واحدة على الدولار . ما هو مرجح جدا انه في مارس سترفع الفائدة مرة واحدة على اليورو . البيانات القادمة ستنبئ اذا بما يلي .

نبذة عن التضخم

16 أبريل 2009

كلنا يسمع عن التضخم و يعتبره ظاهرة اقتصادية مألوفة, فالاحصائيات بهذا الشأن تصدرعلى الأقل مرة كل ربع سنة كما أننا نواجه هذه الظاهرة في حياتنا اليومية, وذلك من خلال ارتفاع الأسعار, فمنّا من ينظر الى التضخم على أنه فقط عبارة عن فقدان العملة من قوتها الشرائية دون أن يتعمق في الموضوع وما ورائه, و السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو ما الذي ينجم عنه التضخم؟

تعريف التضخم

التضخم يمكن تعريفه على أنه عبارة عن نسبة التغير في أسعار المستهلكين, و بالتالي فان هذا التعريف لا يأخذ بعين الاعتبار نمو أسعار العقارات و الأسهم مثلا, و يرجع السبب في ذلك بالدرجة الأولى الى تذبذب أسعار هذه الأخيرة نتيجة للتغير المفاجىء في الطلب من جهة و العرض من جهة أخرى. و يعتبرأثرالتذبذب في الطلب أساسيا و ذلك لأنه في حالة الرخاء, فان الأجور تنمو بنسبة غير متساوية, بحيث تنمو الأجور العالية أسرع منالأجور المنخفضة. للتوضيح فان الطلب للعقارات و الأسهم يكون كبيرا عندما يتوقع المشترون في هذه الأسواق ارتفاعا للأسعار في المستقبل, و هذه التوقعات موجودة أيضا في فترة استقرار الأسعار. اذا أخذنا على سبيل المثال الأسهم, فان التوقعات في المدى الطويل اما أن تفترض ارتفاعا للأسعار أو ارتفاعا في المردود لدى المنتجين, و هذا الأخيرلا يتحقق الا اذا كان ارتفاع انتاجية المنتجين أعلى من ارتفاع الأجور.

التضخم أيضا هو انخفاض في قيمة النقد, فعندما تزداد كمية النقد التي يتداولها الناس بسرعة أكبر من تزايد المنتوجات التي يستطيعون اقتناءها فان العملة تفقد من قيمتها. ان العلاقة بين حجم الكتلة النقدية و التضخم علاقة ايجابية قوية.

ان مصدر التضخم يكمن في ارتفاع الطلب بسرعة أو انخفاض العرض بنفس الدرجة أو في كلاهما, فعندما يتجاوز نمو الأجور نسبة زيادة الإنتاجية أو عندما ترتفع تكلفة استيراد المواد الأولية كالنفط أو عوامل الإنتاج كرأس المال فان مؤشر التضخم يرتفع بسرعة.

فهذه الظاهرة لها اذا صلة كبيرة بالاستهلاك و الانتاج من جهة و بالسياسة النقدية من جهة أخرى. فالتضخم كما رأينا يؤدي الى ارتفاع الأسعارولكن هل كل ارتفاع في الأسعار يشكل تضخما؟.

الجواب بالنفي, وذلك لأن مفهوم ارتفاع الأسعار بحيث تصبح تشكل تضخما هو مفهوم نسبي, فالأسعاران بلغ ارتفاعها مستوى معينا فانه يصبح تضخميا, بأن يكون مثلا ارتفاع الاسعار على المستوى المحلي أسرع ممّا هو على المستوى العالمي, أو عندما يستمر الارتفاع بصورة دائمة, أو عندما لايوازي نمو الأجور و الرواتب ارتفاع الأسعار فتضعف بالتالي قدرة الشراء.

التضخم يأتي على ثلاثة أشكال:

تضخم الطلب بحيث أن ارتفاع الأسعاريحدث نتيجة لزيادة الطلب عن الطاقة الإنتاجية للاقتصاد, فزيادة الإنفاق في الاقتصاد هنا ليست زيادة في الإنتاج الحقيقي بقدر ما هي نتيجة لارتفاع الأسعار.

التضخم الزاحف و هو عبارة عن ارتفاع سنوي في مستوى الأسعار بنسبة تتجاوز بين ال-1% و 3%, و هنا تجدر الاشارة الى أن نسبة الارتفاع البسيطة في الأسعار تعتبر نموا للاقتصاد, و يرجع ذلك بالدرجة الأولى الى ارتفاع أسعار السلع قبل ارتفاع أسعار الموارد, الشيء الذي يؤدي ذلك إلى زيادة الأرباح مما يحفز المنتجين على رفع مستوى استثماراتهم.

والتضخم التصاعدي في الأسعار والأجوربحيث تؤدي زيادة الضغوط على الأسعار إلى ردود أفعال تزيد من حدة التضخم, وبالتالي يصبح يغذي نفسه بنفسه. فما شهدته ألمانيا في أوائل العشرينات من هذا القرن لما أرادت الحكومة أن تغطي نفقاتها عن طريق رفع السيولة النقدية حيث طبعت النقود بمعدلات مرتفعة جدا حتى بلغ معدل

التضخم نسبة خيالية أدت بالألمان الى اللجوء الى المقايضة واستخدام السلع بدلا عن النقود.

آثار التضخم

نرى من خلال هذه النبذة القصيرة عن التضخم و أشكاله أن من أكبر آثاره فقد النقود لأهم وظائفها، وهي كونها مقياسًا للقيمة ومخزنا لها, فكلما ارتفعت الأسعارتدهورت قيمة النقود متسببة بذلك في اضطراب المعاملات بين الدائنين والمدينين, وبين البائعين والمشترين, وبين المنتجين والمستهلكين فتشيع الفوضى داخل الاقتصاد فيلجأ الناس الى بديل عن عملتهم المحلية.
التضخم أيضا له آثار اجتماعية لأنه يعيد توزيع الدخل القومي بين طبقات المجتمع بطريقة غير عادلة, فالمتضررون منه هم بالدرجة الأ ولى أصحاب الأجور الثابتة والمحدودة الذين تتدهور دخولهم لكونها ثابتة في أغلب الأحيان وتغيرها يحدث ببطء شديد وبنسبة أقل من نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار. كما أن المدخرين لأصول مالية كالودائع طويلة المدى بالبنوك كثيرا ما يتعرضون جراء التضخم لخسائر كبيرة بسبب التآكل في القيمة الحقيقية, بينما تحظى المدخرات في الأراضي و العقارات والمعادن الثمينة بالفائدة.

من آثار التضخم على الاقتصاد تدهور قيمة العملة في سوق الصرف واختلال ميزان المدفوعات حيث تتعرض الصناعة المحلية الى منافسة شديدة بسبب المنتجات المستوردة, فينجم عن ذلك تعطيل للطاقات وزيادة في البطالة و انخفاض في مستوى المعيشة. و في هذا السياق تجدر الاشارة الى ما حدث بالولايات المتحدة الأمريكية حيث تقلص الفائض في ميزانها التجاري لما ارتفعت فيها الاسعار بمعدل أسرع منه في اليابان ودول السوق الأوروبية المشتركةالتي كانت نسبة الانتاجية فيها على أعلى

مستوى, ونتج عن ذلك العجز الذي عرفته في ميزان العمليات التجارية.

دور البنك المركزي

من هنا نرى أن مهمة البنك المركزي تتركز أساسا في تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل دون التسبب بركود مسبب للبطالة. فدوره هنا يتلخص في تحديد الجرعة الكافية من الكتلة النقدية للحفاظ على النمو الاقتصادي مع استقرار الأسعار. تجدرهنا الاشارة الى أن البنك المركزي ينتهج مسلكين لأداء هذه المهمة. المسلك الأول يتم عن طريق السياسة المحركة للكتلة النقدية, و التي لا تؤثر كثيرا على الأسعار في المدى القصير, و ذلك راجع الى سرعة تداول النقد المتقلبة خلاله. و المسلك الثاني يتمثل في السياسة النقدية المحركة للفوائد, و هذا المنهج يؤثر بسرعة على الطلب بسبب ترابطه القوي والسلبي به, فارتفاع الفائدة يرفع من تكلفة الاستهلاك والاستثمار والإنفاق العام و بالتالي فانه يساهم في تخفيض حجم الطلب العام في الاقتصاد.

و أخيرا و بعد هذا العرض القصير عن التضخم و دور البنك المركزي في استقراره و بالتالي في استقرار الاقتصاد, تجدر الاشارة الى أنه في السنوات الأخيرة أصبحت المنافسة العالمية الحرة تلعب دورا و لو بسيطا في استقرار الأسعار و بالتالي في تقليص التضخم.

دولار ضعيف ؟ دولار قوي

16 أبريل 2009

دولار ضعيف ؟ دولار قوي ؟

ماذا تريد الادارة الاميركية ؟ وباي اتجاه تصب سياستها النقدية ؟ باتجاه دولار ضعيف فعلا ؟ وان كان هذا صحيحا ، فهل هو قرار صائب ؟

لا شك في ان دولارا ضعيفا سيكون قادرا على التخفيف من وطأة انعدام التوازن الاقتصادي على الصعيد العالمي ، ولكنه أمر لا يمكن ان يمر دون مخاطر ايضا على الاقتصاد الاميركي كما على اقتصاديات بقية الدول الصناعية .من جهة لا شك في ان دولارا ضعيفا سيكون من شانه ان يرفع اسعار السلع المستوردة

الى الولايات المتحدة ، ولاسيما من الصين ، وسيدفع المستهلك الاميركي للاتجاه مجددا الى البضائع المصنوعة محليا . الأمر يعتبر نقطة ايجابية وخطوة جيدة في

الطريق باتجاه تخفيف العجز التجاري .

ولكن لنتوقف لحظة . هل يصح اعتبار هذه الخطوة معتمدة ومرحب بها من قبل السلطات النقدية الاميركية ؟

لا يجب التسرع في إعطاء الجواب . ان تخفيض قيمة الدولار تحمل ايضا في طياتها مخاطر لا يستهان بها . من هنا فانه من الخطأ التسرع في القول ان اميركا تريد دولارا ضعيفا وتعمل لهذا الهدف . المفضل ان نعترف بانه ليس من السهل معرفة ما يريده الاميركيون ، وقد يكونون هم ايضا في حيرة من امرهم حيال هذا الموضوع ، خوفا من السيف المسنون على حديه الذي يمثله ضعف الدولار .ان الخطر الاعظم يتمثل في تعاظم المخاطر التضخمية في ظل دولار ضعيف . تعاظم التضخم سيدفع الفدرالي وبدون اي شك للاندفاع هجوميا باتجاه رفع الفائدة . ماذا يمكن ان يحصل بهذه الحالة ؟

فائدة مرتفعة لا بد ان تنعكس سلبا على الاستهلاك ، كما على الاستثمار في المشاريع المنتجة ، تأثرا بارتفاع قيمة القروض .

النتيجة ؟

ركود اقتصادي خطير جدا . وان هو بدأ لن يكون من السهل الخروج منه . ( حالة اليابان منذ بداية التسعينات ) .

دولار ضعيف سيكون من شأنه ان يجعل المستثمرين الاجانب يبحثون عن مصادر اكثر امانا لاموالهم . النتيجة : تراجع الاسهم الاميركية ، كارثة للمستهلك الاميركي الذي يستدين عادة من اجل التوظيف ( او لنقل اللعب ) في الاسهم .

هل يحتاج الامر لشرح وتبسيط إضافي ؟

لا شك في كون هذه الفكرة هي عاطلة جدا . لا يجب ان يتبناها المسؤول المالي الاميركي . ان تبناها لن يكون على حق !وشركاء اميركا التجاريون ، ماذا سيحل بهم ؟لا شك في انهم سيتاثرون . الصادرات عندهم ستنخفض . عدوى النمو المتباطئ ستنتقل اليهم .وفي هذه الحالة سيختلف الوضع في اليابان وفي اوروبا . ففي الوقت الذي نراهم الان يفخرون بانهم يلعبون دور المحرك للاقتصاد العالمي ، فان تطورات من مثل التي سبق شرحها ستجعلهم يطأطئون الرأس هم ايضا ويبحثون عن حلول سريعة لتراجع الصادرات التي يعولون عليها الان .من هنا تخوف اليابان من تراجع الدولار وارتفاع الين وتهديدها الكلامي بين الحين والاخر باضطرارها للتدخل .

ونحن بماذا يعنينا الامر ؟

لا يجب ان نعتبر ان سياسة دولار ضعيف هي فقط شأن اميركي . الدول الصناعية كلها معنية بالامر وبنسب مختلفة . وهي كلها قادرة على عرقلة مخطط اميركي من هذا النوع ( ان وجد ) ، ولا يجب ان نخاله موجودا .اذا هذه الفرضية لا يجب ان تكون دافعا لبيع الدولار . ثمة عوامل اخرى يجب ان

ينظر اليها ايضا .

البورصة والسياسة

16 أبريل 2009

من المتعارف عليه ان المستجدات السياسية والتطورات المفاجئة او المرتقبة تؤثر تأثيرا مباشرا في تطور الأسواق وتقلب اسعار الأسهم . ولكن الأمر الذي قد يبدو مستغربا بالنسبة لبعض المتعاطين بهذا الشأن ولاسيما المبتدئين منهم ، هو ان هذا المبدأ قد يعكس أحيانا فتملي البورصة على السياسة ارادتها ويبدو السياسيون في أكثر البلدان تقدما رهنا لمزاجيتها او لمنطقها

لعل أحدث مثل يشهد على ما تقدم هو ما جرى لأسهم شركة “التلكوم “الألمانية في المدة الأخيرة. فقد فقدت هذه الأسهم 90 بالمئة من قيمتها اذ تراجع سهمها من أكثر من 110 يورو الى ما يقارب 8 يورو فقط . ’حملت المسؤولية حقا أو ظلما لرئيس الشركة ” رون سوممر” ووقف ثلاثة ملايين مساهم من صغار المدخرين غاضبين أمام الحقيقة المرة ، لكونهم فقدوا كل مدخراتهم فطالبوا علنا وبقوة باقالة ” سوممر ” . ولكن المستشار الألماني ” غارهارد شرودر ” وقف بقوة الى جانبه ورفض تحميله مسؤولية ما جرى.

الآن تقف ألمانيا على أبواب الأنتخابات البرلمانية ويبدو أن ثلاثة ملايين ناخب خسروا أموالهم في أسهم التلكوم لا بد أن يحسب لهم حسابا كبيرا . فالمعارضة تبدو مستعدة لأستغلال الوضع وصغار المساهمين هم في الأصل من ناخبي الحزب الأشتراكي الحاكم الذي يشتد الضغط عليه الى حد جعله يلمح الى استعداده باقالة ” رون سوممر ” واستبداله برئيس شركة ” دايملر كرايزلر ” صاحب الصيت الحسن الذي قد يهدئ خواطر الغاضبين ويعيد لهم الأمل بامكانية ترميم ما تهدم وتعويض ما ’خسر

وهكذا فلا ’يستبعد أبدا أن يكون سهم “التلكوم” هو الناخب الأول والأقوى في الأنتخابات الألمانية القادمة

حصبة الفوركس

16 أبريل 2009

قد يبدو العنوان غريبا للوهلة الأولى ، خاصة للعتاق الذين يعرفون الحصبة ، سمعا أو معاناة .
” دريد لحام ” أو ” غوار ” كما يعرفه الكثيرون ، واحدٌ من أذكياء الأمة .. أحترمه ! أحب فنه !
أبٌ سوريٌ ، أمٌ لبنانية .
” دريد ” سبكة لبنانية سورية .
سبكة ؟
نعم سبكة نفيسة ، أوليس الفنان الملتزم من الذهب أغلى ؟
سأحاولُ ألا أطيل !
في شبابي المبكّر ، كنت أحب ” غوار ” ومقالبَه . اليوم بتّ أحب ” دريد ” أكثر من غوار .
سألت نفسي تكرارا عن مردّ محبتي له . لم أجد جوابا .
ترى ألأنه سبكة لبنانية سورية ؟ - أو سورية لبنانية - لا فارق - لا أعرف ، قد يكون هذا واحدا من الأسباب .
من الأسباب بالتأكيد ايضا ، أن الرجل طريف ، ظريف ، لكن ما يعنيني فيه كونه ملتزم شريف .
نكتته تضحِك دوما الى حدّ الحسرة . لا تخلو ابدا من البعد السياسي . نقدُهُ تلميحي لطيف . فيه صفعة ، خال من اللسعة . خرّاقٌ للجلود السميكة ، يٌشعرُ ولا يؤلم !
سمعته يحكي عن طفولته . أعجبني اعتزازه بمنبته المتواضع . قرأت نفسي في كلماته . دمعت عينه إذ تحدث عن أمه . دمعت عيني لصدق كلامه !
غفِلت عن متابعة الحديث . عدت اليه بعد سفرٍ في الماضي للحظات . فاتني سماع كلام دمعت له عينه مرة ثانية . رأيته ينزع نظارتيه ليمسح دمعة . دمعت عيني لرؤية عينه دامعة ، دون أن أعرف السبب . نزعت نظارتي ومسحت عيني أيضا - ليس بمنديل كما فعل ، بل بكُم القميص - ، كما عندما كنت ولدا !
لا لا ! لسنا امة عقيمة ! عندنا الكثير الكثير من المبدعين . ليت المفسدين يتنحّون ، ليتهم يسلمون مبدعينا الدفة . لو قٌدر لهم ، لكانوا رعاة صالحين !
أطلنا !
لا بأس سنصل في حديثنا الى ” الفوركس ” .
سماعُ حديث ” غوار ” حملني الى الماضي ، والماضي الى الحصبة ، والحصبة الى الفوركس .
حديث ” دريد ” أثار فيّ ذكريات ، سافرت في الماضي ، إلى أيام السعادة والبراءة . أحداث وأحداث . عذابات ولذائذ في الحياة . لا أعرف سبب توقفي أمام أيام ” الحصبة ” .
” ألحصبة ” صارت اليوم من أمراض الماضي ، أوجد الطب لقاحا لها . في أيامنا كانت من هموم العائلات ، وبخاصة الأمهات ، فيما لو دخلت البيت .
حرارة عالية ، حبيبات وردية صغيرة تكسو الجلد في كل أنحاء الجسد . تذهب وتعود ، مرات ومرات ، إلى أن ينظف الجسم منها . الحصبة يجب أن يصاب فيها الانسان ، مرة واحدة في حياته ، غالبا في طفولته .
عندما دخلت الحصبة بيتنا ، أصابتنا جميعا ، أخوتي وأنا . كان علينا ملازمة الفراش ما يقارب الشهر . غذاؤنا الوحيد شوربة العدس . هكذا سمّوها ، ولكنها ليست من الشوربة بشيء . عدس مسلوق بالماء ، يمنع عنه الزيت أو أي نوع من السُمون ، حتى الملح كان ممنوعا .
أولاد يأكلون هذه الوجبة ما يقارب الاسابيع الثلاثة . أمّ ملهوفة تحتار في لفلفة أجسادهم الطرية ، مخافة البرد . ” الحصبة ” زارتنا في الشتاء . كنت الحلقة الأضعف بين أخوتي . خوفها علي كان دوما لا يقاس . كنت أعرف ذلك . صرت أقدر ذلك اليوم أكثر . العمر يعلم .

شبعت نفسي من الذكريات . عدت الى هموم العمل . تداخلت الأفكار ، ولاحظت أن ” الحصبة ” مرض يغزو سوق ” الفوركس ” .
كل متعامل في هذا السوق ، يصاب مرة بهذا المرض ، لا مهرب له من ذلك . لا لقاح مجدٍ له . لا دواء مجدٍ له . فقط الحمية في الطعام . والحمية في الطعام بالنسبة ل ” الفوركس ” فصلناها في مواضع عدة . عدم تحميل النفس أكثر مما تستطيع .
كل متعامل في هذا السوق ، عليه أن يحسب ل “حصبة الفوركس ” حسابا ، فإن زارته ، عليه بالعدس المسلوق شهرا كاملا ، وبالدفء والصبر والرفق بنفسه . وقبل كل شيء عليه بالحرص على رضى أبويه ، والطلب اليهما أن يُكثرا له من الدعاء .
وإن لم يفعل ، فسيكون من الصعب عليه أن ينجوَ من ” حصبة الفوركس ” . والحصبة إن لم تدارى فهي قاتلة !

هذه حصبة الفوركس الوردية ، أما الحمراء فالويل منها ، وهي أشد أشد خطورة . فماذا تراها تكون ؟
الحصبة الحمراء يصاب بها قلة من المتعاملين وليس كثرة . وهم إن أصيبوا صار خطرُهم على غيرهم أشد وأكبر من خطر المسعور ، أبعده الله عنكم وعنا . وإليكم التفصيل فيها .
أخبرني أحد العاملين في ” عرب أونلاين بروكرز ” قال :
حادثني يوما أحد المهتمين بالفوركس . بعد السلام ، أراد أن يطمئن الى مصداقية الشركة فركز على هوية العاملين فيها ومنبتهم ، ثم انتقل للسؤال عن القائمين على إدارة شؤونها وأخلاقياتهم ومقدار الثقة التي يمكن إيلاءهم إياها .
بعد أن اطمأنت نفسه الى كل ذلك ، وأنِست للتوجه العام ، عرض حاجته . قال :
أعجبني موقعكم ، انا أتدرب على العمل منذ فترة ،أريد أن أعمل معكم ، ليس كمتعامل بل كمسوق ، أعرّف العملاء على شركتكم وأربح من جراء عملي هذا . وأنا أقنعت لتوي أحد معارفي ، وهو يريد أن يفتح حسابا بمبلغ عشرة آلاف دولار . الأمر مبتوت ، ولكن لي شرطٌ واحد لعقد الإتفاق . - أقنع أحد معارفه -
قالها حتى قبل أن يسمع الجواب فيما إن كان ثمة موافقة على طلبه .
أشرط ، قال محدثه .
أريد أن أحتسب لنفسي مبلغ عشرة دولارات ، تحسم لي عن كل عقد يجريه الزبون ، تحولونها الى حسابي . شرطي ألا يعرف او يشعر أو يطلع الزبون على ذلك .
أخبرني من كان محادث الرجل . قال :
ما استطعت عليه صبرا ، ولكنني كتمت غيظي ، أبلغته بأن شيم وأخلاقية ومصداقية القيمين على العمل والعاملين فيه - هذه الصفات التي ارتحت لها في بدء حديثنا - لا تسمح لنا بالتعامل بهذا الاسلوب . وأنهيت الحديث معه . ذهب مغتاظا .
عزيزي القارئ . ألآتي أعظم !
ألامر يدعو الى السخرية ، أو الى الإشمئزاز ، أو الى القرف . أنا أعرف ذلك . ألمعذرة لا أريد ان أعكر يومك إن كنت مصبحا ، او أحلامك إن كنت ممسيا ، لكن الأمانة تدعو الى السرد ، وليس العجب في ما سلف من ، بل في ما سيأتي .
كان الرجل مصابا بحصبة الفوركس الحمراء ، وكان المرض قد اشتد عليه . أبى إلا ان يكون مسيئا . أراد ببساطة أن ينتقم لنفسه . إتصل بعد ما يقلّ عن الشهر . طلب نفس الشخص الذي حادثه في المرة السابقة . شاء أن يفقأ حصرمة في عينه . أعطاه اربعة عناوين لأربعة مواقع قال بفخر واعتزاز : هذه كلها لي .
تصفحنا المواقع فكان العجب .
الرجلُ صار مسوقا لاربع شركات في الفوركس دفعة واحدة ، يعرض خدماته على خلق الله ، وخلقُ الله غير دارين ما يمكن أن تجره الحصبة الحمراء من ويلات .

عزيزي القارئ . لن أكثر عليك من الامثلة التي لا تحصى ، منها المبكي ومنها المضحك ، لكنّ ثمة واحد يحرق شفتي ، ألبوح به يريحني ، وقد يكون فيه منفعة لك .

إتصل بي أحد المتعاملين معنا وهو من معارفي القدامى . أعطاني عنوان موقع . قال : هل هذا الموقع تابع ل ” عرب أونلاين بروكرز ” ؟
فتحت الموقع ، وجدت نفس النصوص ، نفس الإخراج ، نفس الصور ، نسخ عن موقع ” عرب أونلاين بروكرز ” ولصق على الموقع الآخر . قرصنة الزمن الجديد .
هززت رأسي . استعذت بالله . كدت ان اقفل الموقع لأعود الى محدثي فأجيبه عن استفساره . وقع نظري على اسم الموقع . القرصنة أيضا في هذا المكان . أخذ الرجل - بل الرجال ، هم ثلاثة - اسم ” عرب أونلاين بروكرز ” حذف منه الكلمة الأخيرة . ركز مكانها كلمة أخرى . لقصر نظره لم يعرف ان التركيب قد تشوّه ، صار يتضمن خطأ لغويا . صفق لنفسه للاكتشاف الجديد . هو مستعجل في كل شيء ، مستعجل حتى في خداع الناس وتضليلهم . ألأخطاء اللغوية في اسم موقعه غير ذات أهمية . ألمهم أن يقدم نفسه للناس على أنه عرب أونلاين . الكلمة لها رنة ومصداقية …
عزيزي القارئ . لقد أخبرتك بجزء من العجب في هذا الموقع والجزء الأكثر سخرية آت :
كنت قد أخبرتك إنني هممت على ترك الموقع والعودة الى صديقي ، لكن رؤيتي للقرصنة في إسم الموقع أثارت حشرية جديدة في نفسي . عدت الى الموقع من جديد . ضحكت كما لم أضحك منذ زمن .
على ماذا ؟
إليك الخبر . قرأت في الموقع ما معناه :
إن كل من يجلب زبونا ليفتح حسابا للتعامل في ” الفوركس ” عبر هذا الموقع يأخذ عشر دولارات تدفع له نقدا من أصحاب الموقع . وأضاف : تخيل لو أنك تجلب عشر من الزبائن فانت ستربح مئة من الدولارات .
اخي القارئ !
لا أنكر أنني ضحكت . ضحكت كثيرا . ولكنني في قرارة نفسي حزنت . حزنت كثيرا .

حزنت لأشياء كثيرة كثيرة .
حزنت لمصير هؤلاء الذين سيغرر بهم من أجل عشرة دولارات .
حزنت من أجل الشركات التي ترتضي ان تسقط الى هذا الدرك تسويقا .
حزنت للمستوى الذي حمل إليه بعض المسيئين العمل في ” الفوركس ” .
حزنت لتحول ” الفوركس ” لسلعة تباع على طبق يحمله بائع على رأسه ويدورمناديا : معانا فوركس …. .
وكل ذلك لم يحل بيني وبين الضحك .
ضحكت للإبداع الغريب في التسويق المتماشي مع القرن الواحد والعشرين .
ضحكت لأنني تذكرت أحد معارفي . كان اسمه عبدالله ، لم يوفق في تجارة ” الفوركس ” ، لعله صار صاحب واحد من هذه المواقع المنتشرة على النيت !!
إشتقت لعبدالله ، تحدثت عنه مرة في واحد من مقالاتي ، مضى عليّ زمن غير يسير لم أسمع منه كلاما .
ضحكت وضحكت ، لأن الذاكرة عادت بي خمسين عاما الى الوراء ، الى مشهد بائع كنت أراه يحمل سلة كبيرة على رأسه ويدور بها في الأحياء ، إلى جملة كنت قد ظننت إني نسيتها وها هي تستيقظ في ذاكرتي .
كان الرجل ينادي على بضاعته : ” كراكير، مناكير، زيت شعر، وبكر ” .
وما استطعت ان أقفل الموقع المشؤوم دون ان أتخيل اليوم الذي سيرسل فيه أصحاب المواقع هذه مندوبيهم الجوالين الى الاحياء الشعبية للمناداة فيها ترويجا لبضاعتهم : ” فرنكات ، ينات ، يوروات ، دولارات . قرب يا ابو العيال ، وينك يا ابو الولاد . ”

اللهم هوّن على خلقك ، وعلينا !!!!!

منطق البورصة

16 أبريل 2009

أستطيع ان أؤكد ان الدور الذي تلعبه السيكولوجيا في حياة البورصة وأهلها لا يجوز ان ينظر اليه بعين الأستخفاف، بل على كل مهتم في هذا المجال ان يقيم له ما يستحقه من الوزن ويعيره ما هو أهل له من الأهتمام. اجل يبدو لي علم النفس من الأهمية بحيث يحتفظ لنفسه بما يزيد على تسعين بالمئة من التأثير على

تطورات الأحداث في الأمدين المتوسط والقريب . اجل ان سيكولوجيا البورصة هو من الأهمية بحيث انه يبدو لي علما يجب النظر اليه بكثير من الجدية ، والتعامل معه بكثير من الصدق ، او فنا يجب امتلاكه على هدي احساس مرهف ، وشعور شفاف ؛ يوحي ولا يقول ، يلمّح ولا يصرّح ، يدلّ ولا يبٌّن ، يومئ ولا يوضّح

ان معظم الكلمات التي يستعملها اهل هذه البيوت ـ عنيت العاملين في البورصةــ هي من نوع : ربما ، نرجو ذلك ، هذا ممكن ، قد يكون ، رغم ان ، أعتقد ، أرجح ، أقصد ، لكن ، يبدو لي . أما حرف ان فلا مكان له البتة في هذا المكان ؛ كما لا مجال لوجود لكل ما يحمل معناه من الكلمات ، من أمثال : أؤكد ، ثبت لي ٌ من الواضح ان ، مما لا شك فيه ، لا ريب في ذلك . ان كل ما يستعمل في هذا المكان من كلمات ، وكل ما ’يلجأ اليه من تعابير هو مشروط بأمر ما ، مربوط برابط ما ،متعلق بفعل ما ، هو على الدوام جواب لشرط ما ، لشرط هو من الغموض والخفاء بحيث يمكن له ان ’يرى على شكل مخالف للشكل الذي يظهر به ، او ’يفسّر على وجه مخالف للتفسير الذي أعطي له

ان أرخص الأسهم واضعفها في الأرض قاطبة ، هي أسهم شركة ” منطق وشركاؤه” . ذلك ان أسعارها لا تتبع البتة اتجاها معينا … تراها تميل تارة يسارا ، وطورا يمينا ، عاكسة في ترنّحها ، فقط ، وعلى الدوام ، تحاليل عشرات الآلاف من الاختصاصيين ، او أنصاف الاختصاصيين ، في شؤون الاسهم ؛ الذين لا يجدون حرجا من تغيير آرائهم او تبديل تصريحاتهم من دقيقة الى دقيقة .. فالمنطق لا وجود له بالنسبة لهم ، وما من حدث يمكن ان يفسٌر تفسيرا منطقيا ، وما من مؤشر يمكن متابعته على هداية العقل او على مبادئ القياس

” اليوم كانت البورصة عديمة الشفافية ، غموضها متعب للقلب.” القول ليس غريبا فهو صحيح . لكن الغريب ان آلاف الألسنة تردد كل يوم هذا القول . والأكثر غرابة ان المرددين ينسون انهم رددوه بالامس ، وقبل الأمس.. أجل ان البورصة عديمة الشفافية ، ولهذا هي بورصة . لو هي فقدت صفتها هذه واكتسبت صفة الشفافية والوضوح لبطلت كونها بورصة ،وفقدت بالتالي مبرر وجودها . استمراريتها مرهونة بغموضها ، وحياتها قائمة على تلافيف أسرارها، ولو فقدت هذه الميزة لصارت طريقا ذا اتجاه واحد يربح كل من سار فيه او يخسر كل من اتبعه ، وهذا طبعا مستحيل اذ لا بد ان يكون هناك خاسرين ليكون هناك رابحين

ان العاملين في هذا المكان ليسوا سوى صيادين يصطادون في مياه عكرة ، مياه يزيدون هم من تعكيرها باطنان من العرق يقذفونها اليها كل يوم .. وتأتي وسائل الاعلام لتزيد بلٌة الطين ، بنشر ما تسميه هي “حكما” ، وهكذا تسيطر على الاخبار آ لاف التحليلات المتناقضة ، فتجعل الاسواق في اضطراب لا يدرك كنهه ولا يفسر سببه الا الراسخين في هذا العلم

نسمع اليوم : تتراجع في الوقت الحاضر أسعار الأسهم متأثرة بتراجع معدلات البطالة ، لان ذلك قد ينعكس تأثيرا حادا على التضخم ، مما يستدعي رفع معدلات الفائدة ، وهذا سمٌ زعاف ’يسقى لسوق الاسهم . . وتهبط الاسواق .. ويحدث الهلع .. ويخسر من يخسر ويربح من يربح

بعد مضي يومين او ثلاثة ترتفع معدلات البطالة ، فيدبٌ الذعر في الاسواق مجددا ، اذ يفسرها البعض كدليل قاطع على ضعف الاقتصاد ، ومبشر بتراجع أرباح الشركات ، فتنخفض أسعار الاسهم .. ويعود الهلع

مرٌة ’فسٌر العجز في الميزان التجاري ايجابيا . ومرة أخرى ’ينظر اليه بعين الشك والخوف ، لان تصديرا متناميا بسرعة ملحوظة لا بد ان ينعكس تضخما على البلد المصدر .

اليوم يفسّر ارتفاع الدولار بانه ايجابي ، بحجّة ان البنك المركزي الاميركي ليس ملزما برفع الفائدة . ثم بعد يومين يتخوف السوق من ارتفاع سعر الدولار لتأثير ذلك على الشركات المصدرة ومستوى أرباحها

والبورصة تسمع كل هذه الاخبار فتسخر منها ، وتصغي الى كل هذه التحليلات فتستخفّ بها . وهي تسعى .. تسعى مترنحة ، كما شارب الخمر ، يضحك ِلما ’يبكي ، ويبكي ِلما ’يضحك

الخوف والطمع

16 أبريل 2009

بالامس احد معارفي ممن يتتبعون اخبارنا ويهتمون لقراءة ما ننشر على موقعنا من توقعات وتحليلات . بادرت الى سؤاله عن حاله وبالطبع عن تجارته . قال : جيدة ، - واخاله ابتسم اذ قال ذلك -حققت هذا الشهر 20% ربحا ، لكنني ، اعمل الان بحساب تجريبي .
ادركت للتو فطنة صاحبي وعمق معرفته رغم كونه لا يزال في المعركة الاولى والاسهل . عنيت المعركة التجريبية ، او التدرب على المعركة الحقيقية .
نعم ايها الاخوة . ان العمل بحساب تجريبي ، يختلف كثيرا او قليلا عن العمل بحساب عادي ، وذلك تبعا لشخصية المتعامل ، وتكوين نفسيته ، وقدرته على تحمل الصدمات والانفعالات ، وطريقة تفاعله مع المفاجآت المتوقعة منها وغير المتوقعة .
ارى الفرق بين متعامل بحساب تجريبي ، ومتعامل بحساب حقيقي ، كالفرق بين ممثل يلعب دور محارب بطل في واحد من الافلام السينمائية ، وبين محارب بطل يخوض غمار المعركة الحقيقية ن وسط السنة اللهب ورائحة البارود . ففي حين ان الاول يحتال في اظهار رجولته ، وقد يكون في واقع الامر جبانا رعديدا يخشى ظل اذنيه ان رآهما في عتمة المساء ؛ اذا بالآخر يخوض صراعا حيا ، حقيقيا ، مصيريا ؛ بين الحياة والموت ، بين الزوال والبقاء ، بين الربح والخسارة .
الاول ممثل يا اخواني والثاني بطل .
الاول يلعب الدور، وما اسهل ان نلعب الادوار ؛ والثاني يعيش المعركة ، وما اقسى ان نعيش المعارك .
الاول يتفرج على ما يحصل في بقاع عالمنا الملتهبة ويتسلى بنقل شخوص الشطرنج . والثاني يواجه خصما جبارا عنيدا بارادة القاتل او المقتول .
نعم ، صدقني صديقي ؛ هي ارادة القاتل او المقتول .
في هذه المعركة ، ان لم تقتل فستُقتل . لان كل فلس تربحه ، انما انتزعته من آخر قد خسره .
من السهل على صاحبنا المجرب كما على صاحبنا الممثل ان ينتصر في المعركة على مشاعر الخوف والطمع التي لا بد ان تنتابه ، فهو يعرف ان المعركة وهمية ، مصطنعة . وهو يوقن ان الخطر يكمن في آلة التصوير لا في سلاح العدو المتربص .لذلك تراه يشتري صفقته ،ثم ينصرف الى ارتشاف قهوته وهو ويتمتع برؤية السعر يجري لمصلحته ، او يأمل بكل برودة اعصاب ان يميل لمصلحته ان هو سار في المرحلة الاولى عكس ما يشتهي . وان عاند السوق واصر على المعاكسة ، فهو يعلم ان الصفعة لن تكون باي حال اشد ايلاما من صفعة الافلام السينمائية التي لا تكاد تلامس الوجه حتى ترتد الى الوراء تاركة للموسيقى امر ايهام المشاهد بقوة اندفاعها .
اما المتعامل الحقيقي ، لاسيما المبتدئ ن فهو ما ان يدخل في السوق حتى يشعر بمئات آلاف الانياب المكشرة من كل صوب ، ينظر الى الكنز الذي منى نفسه به ، يشد عزيمته ، يقرر الصمود ، يحاول ان يتلهى بفنجان قهوة ، يقرر عدم التطلع الى جهاز الكمبيوتر لفترة ، يحاول ذلك ، يفشل ، يشعر بقشعريرة يصعب تحملها . يسأل نفسه : ما العمل ؟ سرعان ما يجد الجواب . السوق يميل لمصلحته . هما نقطتان ، ثلاث ، اربع نقاط ربحا . يا لحظي ! آخذها وأهرب . يبيع صفقته ، ويشمر عن ساقيه ، ويترك الحلبة تبكي على نفسها .
بعد هنيهة يجلس صاحبنا امام الشاشة متفرجا ، لا مشاركا في المعركة . الان قد هدأت نوبة الاعصاب ، فاذا به يتمنى ان ينخفض السوق ، وهو الذي كان منذ لحظة يتضرع الى الله ليرتفع السعر فيجني منه الربح .
ولكن السوق يتابع الارتفاع ، 20 نقطة ربحا ، 50 نقطة ، قف ايها اللعين ! عد الى الوراء ! خذني معك ! ولكن القطار لا يتوقف الا على المحطة . والمحطة تكون على مسافة 150 نقطة لو ان الاعصاب صمدت ولم يهرب صاحبنا من السوق .
اجل التخطيط للمعركة كان جيدا ، توقيت البداية كان جيدا ، الحصان كان من افضل ما وجد ، ولكن المقاتل كان جبانا . لقد هرب عند بداية المعركة .
وان لم يحصل ذاك ، اخي المقاتل ، فقد يحصل هذا :
اخطط للصفقة ، ادرسها جيدا ، ادخل في السوق ، انتظر قليلا ، يجري الامر بعكس ما اشتهي .
ما العمل ؟ 20 نقطة خسارة ، 50 نقطة ، لا لن ابيع سانتظر ، 70 نقطة .
يا الهي ، ما العمل ؟
700 دولارا ! هي ثلث حسابي ! لا لن اسمح لهؤلاء الاوغاد ، لن اترك هؤلاء العلوج يقضون علي . سأنجو بنفسي .سأخرج من السوق باي ثمن .
وأخرج من السوق ، واذا بالعاصفة تهدأ في داخلي . واذا بالعاصفة تهدأ في السوق ايضا . فاجلس انا لالتقاط انفاسي . ويجلس السوق ايضا ، كانما لالتقاط انفاسه .
ثم وبعين ملؤها الشماتة والخبث ، اراه ينظر الي ، يستأذنني ، يستدير ، ويعود الى حيث كان .
ايه ! اي مغفل انا ! لو انني لم ابع ! لما خسرت شيئا .
ولكن التمني لا ينفع شيئا . هناك حقيقة لا بد من الاعتراف بها . وانا لا استطيع تغيير شيء فيها . لقد بعت ، وخسرت ، وانهزمت .
لقد ربح غيري ، ولا يبقى لي الا انتظار المعركة التالية .
نعم اخي المبتدئ . لا بد ان تواجه مواقف كهذه .كن متيقظا . حضر لكل مقام مقال . وليوفقك الله الى ما فيه خيرك .

نصائح فوركس

16 أبريل 2009

ان تكون” ترايدر” ناجح امر جميل ومغر ، ولكن كيف السبيل الى ذلك ؟ فيما يلي مجموعة من الاخطاء التي يجب تجنب الوقوع فيها من أجل بلوغ الهدف المقصود . وهي سترد تباعا في هذه النافذة .

1
انت تشتري سهما كثرت حوله توصيات الشراء . الكل يتحدث عنه . او تشتري عملة ، او عقد ذهب ، او نفط ، او غير ذلك . الكل يوصي بالشراء . وضع السهم يدعو الى الإطمئنان . هو من الثبات بحيث يجعل الشاري متعلقا بمشاعر الامل . هكذا سهم لا يمكن ان يخسر . يقول الجميع .
نعم قد لا يخسر . ولكن هل تريد ان توظف أموالك بقصد ان لا تخسر ؟ ام هدفك ان تربح ؟

ببساطة السهم او العملة او اية سلعة تعرض ، لا يمكن ان يرتفع ثمنها ان كثرت التوصيات بشرائها . ولا يمكن ان ينخفض ثمنها ان كثرت التوصيات ببيعها .
السعر يرتفع وينخفض تبعا لمقولة واحدة وحقيقة واحدة . ان كثر الشارون يرتفع السعر . وان كثر البائعون ينخفض .
هنا مكمن السر . لا تشتر سلعة بناء على أمل مزروع في نفسك بان السلعة سيرتفع ثمنها . او بناء على امل مزروع في نفس غيرك وهو يمرره لك . وان فعلت فان سعر السهم قد يرتفع في مخيلتك فقط وينخفض في البورصة .

2
التوصيات التي تملاء مواقع الانترنت . التوصيات المنتشرة في كل لغات الارض تقريبا . التوصيات التي يتنافس واضعوها على الظهور بمظهر العارف . الكثيرون يدّعون امتلاك الفانوس السحري في هذا المجال . يحار المرء من يصدق . هذا يدعو الى البيع على مستوى معين . غيره يدعو الى الشراء عند نفس المستوى. للاول حججه الدامغة التي لا مجال للنقاش فيها . كلّها مرتكزة على حجج تقنية يجهلها معظم المتعاملون . للثاني حججه المقابلة والتي يعرضها مقرونة بكل وسائل الاقناع .وهكذا الى ما لا نهاية .

الاول لم يصب خاب تحليله . الثاني حقق 150 نقطة في اليورو . يا لعبقريته !
يا لتعاستي انا القارئ المسكين ! لقد نسيت ان هذا الذي حقق اليوم 150 نقطة قد خسر ولايام متتالية ما يزيد على ال 300 نقطة . !

هذا الكم الهائل من الآراء ليس الا سما زعافا ، يسقى للمتداول المبتدئ ويجعله تائها ، لا حول له ولا قوة . الكثيرون يتنقلون من اتباع راي الى اتباع آخر ولسؤ حظهم تراهم ينتقون من الآراء أسوأها فيخسرون مع الاول ، ليخسروا مع الثاني ، وليزيدوا الخسارة مع الثاللث . !

عندما اطلع على تحليل ما ، يجب ان اعرف من أصدره ، وما الهدف من إصداره .

أضحكتني في المدة الاخيرة توصيات يصدرها واحد من معارفي . فهو يبادر الى الصعود الى خشبة المسرح والبدء بالحفلة ساعة يحلو له الغناء . ان تكون المقاعد فارغة ، ان يكون الوقت غير مناسب ، فهذا امر لا قيمة له . المهم بنظره ان يطرب هو لغنائه . لذلك تصدر آراؤه القيمة يوما بعيد منتصف الليل ، لتعود فتصدر يوما آخر قبيل المساء . ولم أوفق يوما في الاطلاع عليها عند الصباح في الوقت الذي يحلو فيه للمتداولين ان يعرفوا .!

أنا أدعو المتسابقين الى الحلبة أن يرحموا قليلي الخبرة في هذا المجال . أدعوهم ألا يقولوا شيئا عندما يكون الوقت غير مناسب للقول .

أنا أدعو المتداولين ولاسيما المبتدئين منهم أن يجعلوا من الغربال واحدا من أسلحتهم .

3
ان عملت شهرا او اثنين في حساب وهمي وتجريبي ، ثم انتقلت الى حساب عادي ، فاعلم ان عاملاجديدا قد دخل حلبة الصراع وهو من الاهمية بحيث لا يمكن الاستخفاف به ، ولا بد من النظر اليه بعين الجد .
هو العامل النفسي ، هي لعبة الاعصاب ، التي ما دخلت على عمل يحتاج الى البرمجة والمنهجية الا افسدته . في فترة العمل التجريبي يكون المتعامل مرتاح الفكر ، مطمئن البال ، الى ان خسارة فعلية لن يصاب بها ، والى ان كارثة حقيقية لن يقع فيها . ان هو خسر فمن السهل جدا ان يعاود الكرة بدم بارد واعصاب هادئة ، الى ان يستعيد ما خسره . وان زادت الخسارة وتراكمت الصفقات غير الموفقة ، فان ذلك لن يكلفه الا اهمال الحساب الوهمي هذا ، وفتح حساب وهمي آخر ، يكون أكثر لمعانا ، وأشد بريقا .
اما في الحساب الفعلي ، فالتحدي مختلف . ان خسارة اولى تجعل المتعامل ، وخاصة المبتدئ يعاود النظر في كل ما اكتسبه من خبرة في الفترة التجريبية ، ويبدأ بمساءلة نفسه عما اذا كان في الطريق الصحيح ، او انه يسير في وجهة خاطئة ستقوده الى الهاوية .
ان مجرد طرح هذا النوع من الاسئلة يعني بداية الشك . وبداية الشك يعني التردد . والتردد يعني بكل بساطة الاحجام عن عقد صفقة ثانية ان كانت الاولى خاسرة . ومعاودة فتح الثالثة ، ان كانت الثانية رابحة . وعدم عقد الرابعة ان كانت الثالثة فاشلة .
هذه هي الكارثة . وهذا هو الافلاس ، الذي يقع فيه الكثيرون من المبتدئين ، فيصلون الى نتيجة حتمية يلخصها البعض بالقول : هذا العمل ليس لي ، علي ان ادعه لغيري . ويعبر عنها غيرهم بقوله : انها خدعة كبيرة . من المستحيل ان يقدر المرء على تحقيق ربح في هذا السوق اللعين . لا ، ان كلي الرأيين خاطئين ، ان هذا السوق سوق واعد . ولكن امتلاك الوسيلة التي تسمح بترويضه ، هو بداية الطريق الموصل الى النجاح .
اخي المبتدئ .
ابدأ باجراء صفقات محدودة . صفقة او اثنتين في اليوم الواحد . ركز على زوج عملات واحد واتبعه طوال يومك . احرص على ان تكون عدد صفقاتك الرابحة اكثر عددا من صفقاتك الخاسرة وان قلت عنها فليس بكثير . احرص على ان يكون مستوى الربح في الصفقة اكبر من مستوى الخسارة . اربح 100 نقطة في الشهر فيكون هذا نجاحا . اعمل بعقد واحد فترة غير قليلة . اربح 100 نقطة ب20 صفقة افضل بكثير من ربح 200 نقطة ب 90 صفقة .
اعلم انك لو نجحت في اقناع نفسك بما سبق ، وفي تطبيق ما سلف ، فانت باذن الله من الواصلين .

المصطلاحات الرئيسية

14 أبريل 2009

المصطلاحات الرئيسية

Active order
الامر المنشط
إن الامر المنشط هو نوع من الطلبات المؤجلة الذي ينفذ عند وصول السعر الي مستوي التنشيط.

Arbitrage
المتاجرة
المتاجرة هي القيام بالعمليات لأجل الحصول علي الربح اثناء تغيير سعر صرف العملة في اسواق العملات الدولية و تتلخص في تنفيذ الصفقتين المضادتين لشراء و بيع العملة بنفس المبلغ كحد ادني.

Ask
الطلب
إن الطلب هو نسبه لسعر البيع للتاجر الراغب في بيع العملة الأساسية.

Balance
الميزان
إن الميزان هو النتيجة المالية الاجمالية لجميع العمليات التجارية التامة و عمليات زيادة الحساب التجاري او سحب المال منه.

Bar Chart
نوع من الرسوم البيانية.

Base currency
العملة الأساسية
إنّ العملة الاولي المقابلة بأيّ عملات أخرى تسمي بالعملة الأساسية (عادة هي الدولار الامريكي).

Base & counter currencies
العملة الأساسية و العملة المهجنة
إن كل أداة عملة في الفوركس لها عملتان. و تسمي العملة الاولي بالعملة الاساسية و العملة الثانية بالعملة المهجنة. من المهم ان تفهم انه يتم تنفيذ جميع الصفقات في النظام بواسطة العملة الاساسية و في نفس الوقت يتم الحصول علي الربح او الخسارة و حساب قيمة النقطة بالعملة المهجنة. و لأجل تحويل هذه القيم الي عملة الميزان تقوم الشركة بحسابها تلقائيا وفقا لسعر الصرف الجاري. و لا توجد اي عمولة لهذا التحويل.

Bear
الدب
الشخص الذي يعمل علي انزال اسعار السوق

Bear market
السوق الهابط
إن السوق الهابط هو سوق تتسم بانخفاض أسعارها.

Bid
العرض
إن العرض هو نسبه لسعر الشراء للتاجر الراغب في شراء العملة الأساسية.

Bid & Ask prices
اسعار العرض و الطلب
اسعار “بيد” و “أسك” هي اسعار البيع و الشراء في سوق الفوركس.

Broker
السمسار
إن السمسار هو وسيط (شخص او شركة) يتناول طلبات المستثمرين لشراء وبيع المستندات المالية مقابل عمولة.

Bull
الثور
الشخص الذي يعمل علي رفع اسعار السوق.

Bull market
السوق الصاعد
السوق الصاعد هو سوق تتسم بارتفاع أسعارها.

Cable
كلمة عامة تقليدية لعملة الجنيه الاسترليني.

Candlestick Chart
نوع من الرسوم البيانية. يستخدم هذا الرسم البياني لتحليل الأشكال التي تكوّنها الشموع .

Contract
العقد (الصفقة)
إن العقد هو وحدة قياس اثناء القيام بالعمليات التجارية.

(CFD (Contract for Difference
عقد مقابل الفروقات
عقد مقابل الفروقات هو اتفاقية بين طرفين لتبادل الفروقات عند ابرام عقد بين السعر الافتتاحي والسعر النهائي للعقد مضروباً في العدد المحدد بالعقد.

CHF
الفرنك السويسري

Close position
اغلاق المركز
قيام بعملية اغلاق المركز.

Contract’s specification
مواصفات العقد
مواصفات العقد هي الشروط التجارية الرئيسية لكل أداة (مثل فروق الاسعار، ادني/اقصي حجم للعملية التجارية، قيمة تغيير حجم العملية التجارية، الهامش المبدئي، الهامش للمراكز المحددة و الخ).

Conversion arbitrage operations
العمليات التجارية التحويلية
إن العمليات التجارية التحويلية هي صفقات بين الشركة و المعاهد اثناء شراء او بيع العملة الاجنبية من احد الانوع بالعملة الاجنبية من النوع الثاني عند القيام بالحسابات في اليوم الموافق للدفع.

Convertible currency
عملة قابلة للتحويل
عملة قابلة للتحويل هي العملة التي يمكن تحويلها بدون أي عائق إلى عملة اخرى أو مقابل الذهب بدون تفويض خاص من السلطة المختصة.

Counterparty
المعاهد (الجهة المقابلة)
إن المعاهد هو الجهة التي تقوم بعقد الصفقة سواء العميل او البنك.

Cross rate
السعر المتقاطع
إن السعر المتقاطع هو نسبة بين العملتين تنتج من سعر صرفهما بعملة ثالثة. كثيرا ما في عمليات السوق العالمي يستخدم السعر المتقاطع مع الدولار الامريكي.

Currency pair
زوج العملات
إن زوج العملات هو موضوع العملية التجارية الذي يتأسس علي تغيير سعر احدي العملتين بالنسبة للعملة الثانية.

Current market price
سعر الصرف الجاري
إن سعر الصرف الجاري هو سعر عقد الصفقات الجاري لزوج العملتين المعينتين في السوق.

Day Trading
التجارة النهارية
تشمل التجارة النهارية جميع المراكز المفتوحة و المغلقة خلال يوم متاجرة واحد.

Dealer
ديلير (التاجر)
الشخص يكون طرفاً أو طرفا مقابلاً لعملية تجارية.

Deposit
الايداع
اضافة الاموال نقدا او اقراضها الى حساب العميل.

Direction
التعليمات
التعليمات هي تعليمات الزبون للشركة بفتح او اغلاق المركز، وضع الامر، ازالته او تغير قيمته.

Economic Indicator
المؤشر الاقتصادي
يقوم المؤشر الاقتصادي بتبين الوضع الحالي للاقتصاد في البلد المعين و يتم اصداره من قبل حكومة.

Equity
قيمة الحساب مع الصفقات المفتوحة
يتم تحديد هذه القيمة بالصيغة التالية: الميزان زائدا الربح (الخسارة) العائم.

Euro
(عملة الاتحاد الاوروبي) يورو

(FED (Federal Reserve System
البنك المركزي الامريكي (البنك الاحتياطي)

Floating profit and loss
الربح العائم و الخسارة العائمة
إن الربح العائم و الخسارة العائمة هما ارباح و خسائر المراكز المفتوحة غير الثابتة عند قيم اسعار صرف العملات الجارية.

(Forex (Foreign Exchange or FX
الفوركس
كلمة “الفوركس” تعني المضاربة في سوق العملات الأجنبية أو في البورصة العالمية للنقود الأجنبية باختصار مما يناسب لكلمة “FOReign EXchange market” في اللغة الإنجليزية

Free margin
الهامش الموجود
إن الهامش الموجود هو الرصيد الاجمالي لحساب الزبون التجاري للعملات بعد تحويلها الي الدولار الامريكي عند اعادة تقدير المراكز المفتوحة وفقا لاسعار الصرف الجارية في الوقت الحالي الذي قد تستخدم امواله لفتح المراكز الجديدة. يتم تحديد كمية الهامش الموجود بواسطة الصيغة التالية: من قيمة الحساب مع الصفقات المفتوحة ينقص الهامش.

Fundamental Analysis
التحليل الاخباري
التحليل الاخباري هو تحليل مستند على العوامل الاقتصادية.

Full finished transaction
العملية التجارية التامة
العملية التجارية التامة تتكون من العمليتين التجاريتين المتضادتين ذاتا نفس القيمة (المراكز المفتوحة و المغلقة) مما يناسب للشراء و البيع اللاحق او البيع و الشراء اللاحق.

Gap
فجوة الاسعار
إن فجوة الاسعار هي فجوة بين رمزي الاسعار المتتاليين في الرسم البياني.

GBP
الجنيه الاسترليني

(GTC (good till cancelled order
صالح لحين الإلغاء
“صالح لحين الإلغاء” هو طلب يتم وضعه في السوق مع تاجر لشراء أو بيع بسعر ثابت. يبقى الطلب سارى المفعول إلى أن يلغي من قبل الزبون.

Hedging
حماية المراكز (تسييج)
إن حماية المراكز هي عملية اجراء صفقة مالية لتحمى ضد مخاطر الخسارة فى صفقة أخرى.

Hedging margin
الهامش المسيّج
إن الهامش المسيّج هو كمية الاموال المطلوبة لاجل ضمان فتح المراكز المقفولة و المحافظة عليها.

Indicated quotation
التسعير الاشاري (علي الشاشة)
التسعير الاشاري هو التسعير الذي لا تقابل الشركة اوامر الزبون فيه.

Initial margin
الهامش المبدئي
الهامش المبدئي هو مبلغ الايداع الذي يجب على العميل تقديمه قبل اجراء أي صفقة.

(Introducer broker (IB
وسيط معرّف
وسيط معرّف هو شخص أو شركة تلتمس أو تقبل طلبات شراء أو بيع لعقود آجلة وانية أو طلبات تبادل العملات ألاجنبية ولكن لا تقبل النقود أو الاصول الاخرى من العملاء لمساندة هذه الطلبات.

Instrument
الأداة
إن الأداة هي زوج العملات الذي يقوم الزبون بالتجاره به او العقد.

JPY
الين الياباني

Leverage
“كتف القرض”
يكون كتف القرض عبارة عن القدرة على التحكم بكميات كبيرة من العملة بواسطة الرأسمال الصغير.

Limit order
امر التحديد
أمر يحدد قيود على أعلى سعر يدفع للشراء و اقل سعر يدفع للبيع.

Locked positions
المراكز المقفولة
المراكز المقفولة هي المراكز الطويلة و القصيرة التي تكون مفتوحة لنفس الاداة المالية للحساب الواحد في نفس الوقت.

Long position
المركز الطويل
المركز الطويل هو شراء الاداة (عملة) علي امل زيادة سعرها. أما زوج العملات فيناسب هذه العملية لشراء العملة الاساسية بدلا للعملة المهجنة.

Lot
عقد
إن العقد (لوت) هو الحد الادني لحجم الصفقة المعايرة.

Margin
الهامش
إن الهامش هو ألمبلغ المسحوب مؤقتا من حساب العميل عندما يقوم بفتح صفقة مالية ,وهو سبيل الضمان لتغطية الخسائر التي قد تنجم من عمليات ألمتاجرة من قبل العميل وتتم اعادته إلى حساب العميل عند اغلاق الصفقة.

Margin call
طلب الهامش
إن طلب الهامش هو طلب اضافة الاموال الذي يطلب من العميل ايداع أموال اضافية لاعادة مستوى ودائعه اللازمة إلى الحد الأدنى احتياطاً من التقلبات المعاكسة المحتملة بالأسعار في السوق.

Margin requirement
الهامش المطلوب
إن الهامش المطلوب هو كمية الاموال المطلوبة لاجل ضمان المراكز المفتوحة. يتم تحديد كمية الاموال المطلوبة لكل اداة بقيمة كتف القرض (الهامش) و حجم العقد للمركز الذي يقوم بفتحه.

Margin trading
المتاجرة بطريقة الهامش
المتاجرة بطريقة الهامش تكون عبارة عن العمليات التجارية للصفقات التي يفوق قدرها عدة مرات اموال الشخص نفسه (الهامش الموجود). هذا مع العلم بان اي خسارة محتملة للمتاجرة تعوض من مبلغ الهامش الموجود للحساب الجاري للشخص المتاجر في يوم دفع العملات.

Market maker
صانع ألسوق
إن صانع ألسوق هو المؤسسة المالية التي تعطي اسعارا للعملات باستمرار وتقوم بعمليات في السوق لبيع وشراء بهذه الاسعار.

Market Order
امر السوق
إن امر السوق هو تعليمات القيام بالصفقة للبيع او الشراء حسب سعر السوق الجاري.

Nonmarket quotation
التسعير من غير السوق
إن التسعير من غير السوق هو التسعير الذي يناسب للكل من الشروط التالية:
وجود فجوة السعر الكبيرة (gap)؛
رجوع السعر الي المستوي الابتدائي مع ظهور فرق السعر خلال الفترة البسيطة؛
عدم وجود حركة سريعة للاسعار قبل ظهور هذا التسعير ؛
عدم وجود الاحداث الاقتصادية الكبري و/او اخبار الشركات الضخمة التي تقوم بالتأثير الكبير علي سعر صرف الاداة الحقيقي عند لحظة ظهور التسعير.

(One cancels other order (O.C.O. Order
تنفيذ امر يلغي الامر الثاني
تكون هذه الاوامر عبارة عن الاوامر المؤجلة لفتح المركز حسب السعر الذي يختلف عن سعر السوق الجاري و عند تنفيذ اي امر من هذه الاوامر تتم ازالة الامر الثاني تلقائيا.

Open position
المركز المفتوح
المركز المفتوح هو مبلغ العملة المشتري (او المباع) بدل العملة الثانية الذي لا يتم تسديده بالبيع المضاد (الشراء) لنفس العملة. و نتيجة لفتح المركز يجب علي الزبون الآتي:
القيام بالصفقة المضادة لنفس الحجم؛
المحافظة علي قيمة الحساب لا اقل من الهامش المطلوب.

Order
الامر
إن الامر هو اي امر للقيام بالعمليات التجارية من قبل الزبون.

Order’s level
قيمة الامر
قيمة الامر هي السعر المسجل في الامر.

Pending order
الطلب (الامر) المؤجل
إن الطلب المؤجل هو تعليمات القيام بالصفقة وفقا للسعر الذي يختلف من سعر السوق. يتم تنفيذ الصفقة لبيع او شراء العملة حسب السعر المسجل في الطلب عند وصول السوق الي قيمته.

Points or pip
النقط او “بيب”
يتم تسجيل سعر الصرف لاغلبية ازواج العملات بدقة الكسر الرابع. و لذالك تبلغ اقل قيمة للسعر مقدار 0.0001 للعملة المهجنة و تسمي بالنقطة او “بيب”. أما زوج العملتين ذاتا الين الياباني فتبلغ قيمة النقطة بمقدار 0.01 فقط.

Quotation
تسعير الصرف
إن تسعير الصرف هو المعلومات عن سعر الاداة الحالي الذي يبينه بشكل bid و ask.

Rate
سعر الصرف
إن سعر الصرف هو سعر الوحدة للعملة الاساسية الذي يحسب بالعملة المهجنة.

Request
الطلب
إن الطلب هو تعليمات الزبون للشركة لأجل الحصول علي التسعير. إن الطلب لا يعني ان علي الزبون القيام بالصفقة.

(Resistance (resistance level
مقاومة / مستوى المقاومة
إن المقاومة ( مستوى المقاومة) هو مستوى السعر الذي يتوقع فيه اتمام عملية البيع.

Short margin
الهامش الناقص (الهامش الغير الكافي)
إن الهامش الناقص هو هامش غير كاف للمحافظة علي المركز المفتوح.

Short position
المركز القصير
إن المركز القصير هو بيع الاداة (عملة) علي امل انخفاض سعرها. أما زوج العملات فيناسب هذه العملية لبيع العملة الاساسية بدلا للعملة المهجنة.

Spot
السعر الفوري
ان السعر الفوري هو سعر عملة احد البلدان معبر عنها بعملة بلد ثان تحدد في لحظة عقد الصفقة وينفذ بها البنك تغير العملتين في يوم العمل التالي ليوم عقد الصفقة.

Spread
فروق الأسعار
إن فروق الاسعار (”سبريد”) هو الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء. داخل نطاق الاسعار التابع لبرنامج التداول يوجد هذين السعرين الذان يكونان عبارة عن السعرين الحقيقيين لسوق العملات بين البنوك و قد يقوم الزبون بالصفقات حسب هذين السعرين. يبيّن السبريد الحقيقي لزوج العملتين مستوي السيولة للأداة المالية التي تتم التجارة فيها.

Sterling
الجنيه الاسترليني.

Stop and Limit Orders
الطلبات المحددة المرتبطة و طلبات الايقاف
تنقسم الطلبات المرتبطة بالمراكز المفتوحة او الطلبات المؤجلة لفتح المركز الي النوعين: طلب ايقاف الخسارة (stop loss) و طلب اخذ الربح (take profit).

(Support (support level
دعم / مستوي الدعم
دعم (مستوي الدعم) هو مستوى السعر الذي يتوقع فيه ابرام عملية الشراء.

Swap
انتقال المركز الي يوم الدفع الجديد وفي هذه الحالة ياخذ البنك ( او يعطي) سعر الفائدة محسوب ليوم واحد لحجم الصفقة
إن انتقال المركز الي يوم الدفع الجديد هو العملية التي تتكون من الصفقتين التحويليتين المضادتين لنفس المبلغ من العملة المتاجرة عند يومي الدفع المختلفين و سعري الصرف المختلفين.يتم تبيين النتيجة عن شكل عملية الميزان (swap) في الحساب التجاري.

Technical analysis
التحليل الفني
أن التحليل الفني هو تحليل يستند إلى تحركات السوق عبر دراسة الرسومات البيانية وحركة متوسط الاسعار وحجم التبادل والمؤشرات الفنية الاخرى.

Tick
ادنى تحرك سعري
إن ادنى تحرك سعري هو ادني تغيير لسعر الاداة المالية.

Trade terminal
برنامج التداول
إن برنامج التداول هو نظام نيت ترايد اكس الذي يستخدم من قبل الزبون لاجل الحصول علي المعلومات عن التجارة في الاسواق المالية في الوقت الحاضر ( حسب الحجم المحدد بالشركة) و القيام بتحليل الاسوق الفني و العمليات التجارية و وضع الاوامر و تغيرها(عقد الصفقات) و الغائها و كذلك الحصول علي الاخبار من الشركة.

Value date
يوم الدفع
إن يوم الدفع هو يوم القيام بالحسابات و ايداع المبلغ للصفقات المعقدة. يتم القيام بالحسابات لعمليات العملات داخل النظام في يوم (spot) يعني في يوم العمل الثاني بعد عقد الصفقة ما عدا ايام الاعياد و العطلات الرسمية.

Variation Margin
الهامش المتغير
إن الهامش المتغير يكون عبارة عن الهامش الاضافي الذي يطلبه السمسار التجاري من المستثمر من اجل الحماية من تقلبات السوق.

Volatility
عدم الثبات
إن عدم الثبات ( تذبذب الاسعار)هو المؤشر الذي يميز اتجاه سعر السوق او الدخل الي التغيرات مع الوقت.

Volume of transaction
قيمة الصفقة (حجم الصفقة)
إن قيمة الصفقة هو مبلغ الصفقة المناسب للعملة الاساسية.

Written notification
المذكرات المكتوبة
إن الاعلام التحريري هو نسخة الوثيقة المعينة الاصلية او الاليكترونية (بما في ذلك الفاكسات و البريد الاليكتروني و البريد الداخلي لبرنامج التداول و الخ).

بعض العملات الرئيسية المستخدمة في سوق الفوركس:

رمز العملة اسم ثاني
USD الدولار الامريكي buck
EUR اليورو
GBP الجنيه الاسترليني cable
JPY-YEN الين الياباني
CAD ألدولار الكندي
CHF-SWF الفرنك السويسري swissie
AUD الدولار الاسترالى aussie
NZD الدولار النيوزيلندي kiwi
HKD الدولار الهونقكونقي
SGD الدولار السنقافوري

Preview on Feedage: %D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%83%D8%B3 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to RSS Web Reader View with Feed Reader Add to NewsBurst Add to meta RSS Add to Windows Live
Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts

  Feedage Grade D rated